مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1677
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أقول : في هذا دلالة على منافاة السَماع للإيمان إذ وَصَفَ عبادَ الرحمن المؤمنين بتركه و في معناه غيره « 1 » و فيه و في الذي قبله دلالة على دخول الغناء في قسم الباطل و اللهو و اللغو فجميع ما ورد في ذلك يتناوله و هو أكثر أن يُحصى . « 2 » الثامن : الآيات الشريفة القرآنية الدالَّة على تحريم الغناء التي فسّرها بذلك أهل الذكر الراسخون في العلم أصحاب العصمة عليهم السلام فمنها : قوله تعالى : * ( « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ) * « 3 » روى الكلينيّ بسندٍ صحيحٍ عن أبي عبد الله عليه السلام « إنّ المراد به الغناء » . « 4 » و منها : قوله تعالى : * ( « مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ) * « 5 » و المراد بلهو الحديث الغناء كما رواه الكلينيّ عن أبي جعفرٍ عليه السلام أنّه قال : « الغِناء ممّا وَعَدَ الله عزّ و جلّ عليه النارَ و تلا هذه الآية « 6 » على وجه الاستدلال و رواه الصدوق أيضاً « 7 » و روي أحاديث متعددةٍ في تفسير هذه الآية أنّ المراد بها الغناء . « 8 » و منها : قوله تعالى : * ( « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * « 9 » روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ قولَ الزورِ الغناء » و ذلك في أحاديث .
--> « 1 » راجع الوسائل ، ج 17 ، ص 316 ، ح 2 من الباب 101 من أبواب ما يكتسب به « 2 » راجع الوسائل ، ج 8 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، و ج 15 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، و ج 17 ، الباب 99 و 102 و 104 من أبواب ما يكتسب به « 3 » الفرقان ( 25 ) : 72 « 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، ح 6 من باب الغناء « 5 » لقمان ( 31 ) : 6 « 6 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، ح 4 من باب الغناء « 7 » معاني الأخبار ، ص 332 . و مراد المؤلف رحمه الله أنّ الصدوق رحمه الله أيضاً روى تفسيرَ لهو الحديث بالغناء و ليس المراد أنّ الصدوق روى ذلك الخبر المنقول عن الكليني « 8 » راجع البرهان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 269 « 9 » الحج ( 22 ) : 30